اخبارية عفيف

الصور مقالات تقارير مناسبات عن إخبارية عفيف الإدارة والمحررون راسلنا أرسل خبر أرسل مقال كن مراسلاً الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

جديد الأخبار


الأخبار
اخبار متنوعه
لجان للتحقيق مع المتسببين في انتشار وباء انفلونزا الخنازير
لجان للتحقيق مع المتسببين في انتشار وباء انفلونزا الخنازير

لجان للتحقيق مع المتسببين في انتشار وباء انفلونزا الخنازير

08-22-1430 03:08 AM

إخبارية عفيف - أحمد العواجي :
لو سمعنا بأن بلداً من بلدان العالم تعتبر من أكثر الدول تطوراً في المجالات الطبية والتكنولوجيا الصحية , ويحمل أبناؤها درجات علمية عالمية لا تحصى , كما أنه لم يربى في هذا البلد أي نوع من أنواع الخنازير , ولا يباع فيه لحم الخنزير بتاتاً , إن سمعنا في يوم من الأيام عن بلد كهذا فهو بلدنا ولله الحمد .

لكن وفي نفس الوقت عندما بدأ الوباء بالتسلل إلى بلدان العالم دخل من بواباتنا التي فتحت على مصاريعها ولم يواجه أي موانع أو مقاومة أو إجراءات تذكر لمنع تفشيه في بلدنا .

واليوم بعد أن تسلل هذا الوباء إلى كل مناطق المملكة و وربما قريباً سيوافي جميع المحافظات ثم المدن , أوليس من حق هذا المواطن الذي أصبح اليوم يواجه وأسرته خطر الإصابة بهذا الوباء وربما الوفاة أليس من حقه معرفة ما إذا حصل إهمال أو لا مبالاة من قبل بعض مسئولي وزارة الصحة أو لا .

لذا نحن ننتظر نتائج مجريات هذا التحقيق الذي سيتضح من خلاله ماهية الإجراءات التي قام بها مسئولو وزارة الصحة , لاحتواء ذلك الوباء أو الحد من انتشاره , وما إذا كان أولئك المسئولون فعلاً على قدر من المسئولية, وما إذا كانت مراكزهم والمهام التي أوكلوا بها متوافقة مع تخصصاتهم العلمية وخبراتهم العملية , وهل قاموا فعلياً بجميع الإجراءات والاحتياطات المتبعة عالمياً في حالات الأوبئة , ومتى أحس مسئولو الصحة فعلياً بخطر هذا الوباء .

العجيب في الأمر أن بعض مسئولي وزارة الصحة خرجوا بتصريحات إعلامية عجيبة فرغم تلهفنا لمعرفة الإجراءات الجادة التي نفذتها الوزارة لاحتواء الوباء لا تسمع من تصريحاتهم إلا قولهم "الوضع مسيطر عليه" ثم ما يلبث أن يستدل ذلك المسئول الصحي بقوله "الولايات المتحدة الأمريكية نفسها لم تستطع أن تقضي على الوباء" , وبكل صراحة عندما سمعت هذا التصريح – اللا- مسئول لم أملك إلا أن أضرب كفاً بكف قائلاً عليه العوض ومنه العوض .

والعجيب كذلك أن أكثر من مسئول أخذ يبرر بذلك التبرير - جهلاً - رغم أن ذلك البلد الذي يبرر لنفسه به كان جاراً للمكسيك الذي هو منبع الوباء حيث لم يعلن عن الوباء إلا بعد أن انتشر بنسبة كبيرة في أمريكا خلال ساعات فقط من بداية اكتشافه , غير أنه استغرق أشهراً ليتم إعلان أول حالة لدينا , أفلا يتضح الفرق وأين العزاء في ذلك , وما الذي كانت تفعله وزارة الصحة حتى حينه .

والسؤال الملح هل فعلاً بأن الوضع استمر كما هو عليه خالياً من أبسط تطبيقات الحيطة والحذر التي يعلمها ويعرفها مسئولو الأوبئة والأمراض بالصحة - نعم وللأسف- .

ثم إن المسافر القادم إلى بلدنا مواطناً كان أو مقيماً هل كانت لدى الوزارة سجلات بأسماء هولاء القادمين ووقت قدومهم وأرقام رحلاتهم وأماكن إقامتهم وهواتفهم حتى يتسنى الوصول لركاب تلك الرحلات التي اكتشفت فيها إصابات بالفايرس والتي ستكتشف لاحقاً ليتم احتوائهم خلال ساعات من اكتشاف العدوى , طبعاً لم يتم شيء من ذلك , مما تسبب في تفشي الوباء , وما سبب هذا الإهمال هل هو الجهل أم اللا مبالاة .

وهل قامت المؤسسة الصحية لدينا بتوجيه التحذيرات الصحية للمسافرين وتوزيع النشرات التي تبين فيها نوعية هذا الوباء ومظاهر انتقاله وأساليب الوقاية منه والدول والأماكن التي يتواجد فيها بكثرة .

وهل تم إخطار القادمين من مواطن المرض بضرورة إحضارهم بعد أسبوع من قدومهم التقارير الطبية التي تؤكد عدم اكتسابهم للعدوى وفي حال عدم إحضار هذه التقارير خلال مدة معينة يكونون عرضة للمساءلة .

وهل وجهت تعليمات لطلاب المدارس القادمين من موطن الوباء بخطر التحاقهم بالدراسة قبل مرور ثلاثة أيام على قدومهم وإجراءهم الكشف اللازم, وفي اعتقادي أنه من لطف الله علينا بأن بدأت الإجازات المدرسية في فترة ثوران الوباء و ولو أن الدراسة لا زالت مستمرة لكان عدد المصابين سيتجاوز الآلاف وبنسبة انتشار يومية تقارب المئات يومياً و ويتضاعف أسبوعياً ولكن الله لطف بنا , إلا أن الإجازة المدرسية ستنقضي وسنواجه عين اليقين شر إهمال المؤسسة الصحية لدينا .

ثم هل قامت وزارة الصحة في الوقت المناسب بعقد اجتماعات طارئة وورش عمل لوضع الخطط المناسبة لاحتواء الوباء , فأول ورش العمل التي تم عقدها كانت بعد تفشي الوباء وإصابة عشرات الحالات بالمرض .

إلا أنا لن ننكر المبادرة الحانية من وزارة الصحة لمواساة أسر المتوفين فهذا بحد ذاته يعتبر لفتة من لدنها , طبعاً وتزداد هذه اللفته تلفتاً أو تفتتاً مع التصريح التالي : "وطمأنت الوزارة الجميع أن حدوث حالات الوفيات لا تدعو للقلق في ظل هذا التزايد المستمر لانتشار الفيروس" ومع كل احترامي لهذا المسئول الصحي الذي صرح بهذا التصريح إلا أني أعتبره سخيفاً جداً , فإن لم تدع هذه الوفيات للقلق فإلى ماذا تراها قد تدعو .. للاحتفالات ربما !! أو للزغاريد ربما !!.

"الوضع مسيطر عليه" عندما تستمع أيضاً لهذا التصريح من أحد المسئولين الصحيين ثم تقارن بينه وبين هذه النكبة الصحية التي وصلنا إليها , سيتملكك العجب بل أشد العجب عندما تعلم بأن "الصحة" ورغم إهمالها وتساهلها ولا مبالاتها بل وعجزها عن احتواء هذا الوباء منذ أخف مراحل انتشاره تجدها هي نفسها تتبجح بقدرتها على السيطرة عليه في موسمي العمرة والحج ليصبح المعتمر والحاج مواطناً أو مقيماً ريشةً في مهب تجارب مؤسستنا الصحية , آلآن وقد تجاوز عدد الحالات المصابة لدينا المئات من المصابين وهي التي اكتشفت فقط , فهل فعلاً هم يعلمون قدر هذه المسئولية التي يريدون تحملها , إن من بدائه العقول أن تعلن المؤسسة الصحية بكل صدق عدم مقدرتها على مواجهة الوباء في هذا الموسم , أم هو غرور الجاهل الذي يكفيه بعد الكارثة أن يصرح بأنه لم يكن يعلم وأن الوضع انفجر وخرج عن السيطرة لأسباب خارجة عن إرادتهم.

إنه ما لم تُتخذ الإجراءات التي من شأنها أن تحد - كثيراً جداً- من أعداد الزائرين في هذا الموسم , فالله أعلم ما الذي سيحدث, لذلك ربما سيأتي يومٌ قريب لن نستمر فيه باستهجان ذلك الرأي الذي كان يدعو لإلغاء الموسم نهائياً , ربما ..

على العموم بالنسبة لوزارة الصحة فأعتقد بأن هذه الكلمات أيضا ستذهب في مهب الريح , ولكن أملي كما هو أمل كل مواطن أن يتم إجراء تحقيق يتم من خلاله محاسبة ومعاقبة كل مسئول في وزارة الصحة تسبب بهذه الكارثة الصحية واستهتر بأرواح المواطنين ولم يبالي بها ولم يقم بالواجب المنوط به , أملنا أن تقوم لجنة من خارج وزارة الصحة للتحقيق في كل ذلك , أملنا أن نرى ذلك قبل أن ننفق نفوق البهائم . الرسالة


خدمات المحتوى

تقييم
1.00/10 (1 صوت)

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

|راسلنا | للأعلى
Copyright © 1439 afifnp.com - All rights reserved | المصمم محلولة